شكراً، رسالتكم قد أرسلت
يوحنا ٢٣:١
تفاسير
تفسير الكتاب المقدّس - جون ماك آرثر (جون ماك آرثر)
١: ١٩-٣٧ يُقدِّم يوحنا في هذه الأعداد الشاهد الأوَّل من بين مجموعة من الشهود ليُبرهِن أنّ يسوع هو المسيح وابنُ الله، داعمًا بذلك موضوعه الرئيسيّ (٢٠: ٣٠ و٣١). وقد وُجِّهت شهادة يوحنا المعمدان في ثلاثة أيام مختلفة، وإلى ثلاث مجموعات متباينة (رج ع ٢٩ و٣٥ و٣٦). وفي كلِّ مرَّةٍ كان يتكلَّم عن المسيح بطريقة مختلفة ومؤكدًا مواقف مُميَّزة بشأنه. والأحداث التي في هذه الأعداد، حدثت سنة ٢٦/ ٢٧ ب م، بعد أشهر قليلة من معموديَّة يسوع على يد يوحنا المعمدان (رج مت ٣: ١٣-١٧؛ لو ٣: ٢١ و٢٢).
١: ٢٣ لقد اقتبس يوحنا من إش ٤٠: ٣، وطبَّقه على نفسه (رج مت ٣: ٣؛ مر ١: ٣؛ لو ٣: ٤). ففي النصِّ الأصليِّ الذي في إش ٤٠: ٣، يسمع النبيُّ صوتًا ينادي لتقويم السبيل. وهذه الصرخة كانت صورةً نبويَّةً تُؤذن بعودة بني إسرائيل الكبرى والنهائيَّة من الظلام الروحيِّ والعزلة، إلى إلههم، وذلك عبر الفداء الروحيِّ الذي أنجزه المسيح (رج رو ١١: ٢٥-٢٧). ففي اتضاعٍ واضحٍ شَبَّهَ يوحنا نفسه بصوت بدلاً من إنسان، مُحوِّلاً بذلك الانتباهَ حصريًّا نحو المسيح (رج لو ١٧: ١٠).
الرجاء إدخال تعليقك أو فسّر عن المشكلة التي واجهتها في الأسفل.